في إطار رسالتها النبيلة الرامية إلى تعزيز الوعي بالقضايا الإنسانية والاجتماعية، وانطلاقًا من إيمانها العميق بقيم التضامن والتكافل، تواصل رابطة الرواد والأحباء بفوج أكودة للكشافة التونسية القيام بدورها المجتمعي تجاه مختلف الفئات، وعلى رأسها الأشخاص ذوو الاحتياجات الخصوصية، باعتبارهم جزءًا فاعلًا من نسيج المجتمع، يمتلكون طاقات وقدرات تحتاج فقط إلى الدعم والرعاية والاهتمام.
وفي هذا السياق، جاءت هذه المبادرة الإنسانية لتسليط الضوء على أهمية الأنشطة الحركية والتنشيطية كوسيلة فعّالة في تنمية المهارات الجسدية والنفسية والاجتماعية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية، بمختلف فئاتهم، لما لها من دور كبير في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية روح التفاعل، والمساهمة في إدماجهم الإيجابي في محيطهم الاجتماعي.
وقد قامت الرابطة بزيارة إلى جمعية النهوض بالمعوقين بأكودة، بمشاركة ثلّة من قادة الرابطة، محمّلين بعدد من الإعانات العينية، تعبيرًا عن روح العطاء والمساندة. كما تخللت الزيارة حصة تنشيطية لفائدة الأطفال، أمّنها المنشط والقائد شكري الطرابلسي، حيث تميّزت بالأجواء التفاعلية والفرح، وأسهمت بشكل واضح في إدخال البهجة على قلوب الأطفال وتعزيز قدراتهم على التواصل والحركة.
وقد كان لهذه الحصة أثر إيجابي في تأهيل وتمكين هذه الفئة، ودعم اندماجهم في الحياة الاجتماعية، بما يعكس أهمية مثل هذه المبادرات في بناء مجتمع متوازن يؤمن بالاختلاف ويحوّله إلى مصدر قوة.
إننا في رابطة الرواد والأحباء بفوج أكودة للكشافة التونسية نؤمن بأن الاستثمار في قدرات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية ليس عملًا إنسانيًا فحسب، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل أكثر شمولية وعدالة، مستقبل يُتاح فيه لكل فرد، مهما كانت خصوصيته، فرصة المشاركة الفاعلة والمساهمة في بناء مجتمعه.
وفي الختام، نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى كافة مكونات جمعية النهوض بالمعوقين بأكودة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وعلى ما يبذلونه من مجهودات نبيلة في خدمة هذه الفئة، مؤكدين على مواصلة العمل المشترك لما فيه خير الإنسان والمجتمع.
