في صباحٍ مشرقٍ بنور الوفاء، أحيا فوج أكودة للكشافة التونسية يوم الخميس 9 أفريل 2026 ذكرى عيد الشهداء، بمقبرة شهدائنا الأبرار، في لحظةٍ امتزجت فيها مشاعر الفخر بالحزن، واستُحضرت فيها تضحيات رجالٍ وهبوا أرواحهم الزكية فداءً للوطن.
وقد استُهلّ موكب الإحياء بتلاوة عطرة لآياتٍ من الذكر الحكيم، ترحّمًا على أرواح الشهداء، فخيّم السكون بخشوعٍ مهيب، كأنّ الزمان توقّف إجلالًا لعظمة التضحية. ثم ارتفعت الراية الوطنية التونسية خفّاقة في السماء، في مشهدٍ مفعمٍ بالاعتزاز والانتماء، أعاد إلى الأذهان أمجاد تونس وتاريخها النضالي المجيد.
ولم يكن هذا الموعد مجرّد وقفةٍ رمزية، بل هو رسالة متجدّدة يبعثها فوج أكودة، يؤكّد من خلالها تمسّكه بقيم الوفاء والذاكرة، وسعيه الدائم لغرس روح الوطنية في نفوس الناشئة. فالحركة الكشفية، بما تحمله من مبادئ سامية، تظلّ منارةً لتربية الأجيال على حبّ الوطن والاستعداد لخدمته والتضحية من أجله.
إنّ إحياء ذكرى الشهداء ليس استذكارًا للماضي فحسب، بل هو تجديدٌ للعهد مع الوطن، واستحضارٌ لمعاني العزّة والكرامة التي سطّرها الشهداء بدمائهم الطاهرة. ومن هذا المنطلق، يواصل فوج أكودة مسيرته، حاملًا مشعل القيم النبيلة، ومؤمنًا بأنّ الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها المخلصين.
رحم الله شهداء تونس الأبرار، وجعل تضحياتهم نبراسًا ينير درب الأجيال، وحفظ بلادنا من كل سوء، وأبقى رايتها خفّاقة عالية على مرّ الأزمان.
