نظّم فوج أكودة للكشافة التونسية، يوم الجمعة 1 ماي، تظاهرة ثقافية متميزة احتضنتها قاعة دار الكشاف بأكودة، تمثلت في مسابقة ثقافية متعددة المحاور جمعت عدداً من المدارس الابتدائية بالجهة. وقد مثّلت هذه المبادرة مناسبة تربوية هادفة أتيحت خلالها الفرصة للتلاميذ لإبراز قدراتهم الفكرية ومهاراتهم المختلفة في أجواء تنافسية يسودها الحماس والروح الرياضية.
وشهدت المسابقة مشاركة نخبة من التلاميذ الذين أظهروا مستوى طيباً من المعرفة والتفاعل، حيث تنوّعت محاورها بين الثقافة العامة، واللغة، والعلوم، بما ساهم في تنمية رصيدهم المعرفي وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. ولم تقتصر التظاهرة على الجانب التنافسي فحسب، بل تخللتها أيضاً أنشطة موازية أضفت عليها طابعاً إبداعياً مميزاً.
فقد احتضنت القاعة ورشات في الرسم عبّر خلالها الأطفال عن مواهبهم الفنية وأحاسيسهم بكل تلقائية، كما قُدّمت عروض في الإلقاء أبان فيها المشاركون عن قدراتهم في التعبير الشفوي، وهو ما لقي إعجاب واستحسان الحضور من إطارات تربوية وممثلي المجتمع المدني وأولياء التلاميذ.
وقد شرّف هذه التظاهرة حضور عدد من الشخصيات التربوية، من بينهم المندوب الجهوي للتربية بسوسة السيد محمد علي بوذراع، والمنسقة الجهوية لديوان الخدمات المدرسية السيدة هدى بولعابي، إلى جانب متفقد دائرة أكودة للغة العربية السيد عبد القادر عبد الخالق، حيث نوّهوا بالمجهودات المبذولة في التنظيم، وبالمستوى المتميز للمشاركين.
وفي ختام المسابقة، تم الإعلان عن النتائج وتكريم المدارس الفائزة، حيث أحرزت مدرسة حشاد المرتبة الأولى بفضل أدائها المتكامل، تلتها مدرسة علي الحطاب في المرتبة الثانية، فيما جاءت مدرسة الشهيد سامي مرابط في المرتبة الثالثة، تقديراً لجهودها وتميزها.
وقد خلّفت هذه التظاهرة أصداء إيجابية كبيرة في صفوف الحاضرين، لما وفرته من فضاء للتعلم التفاعلي والتنافس البنّاء، وأسهمت في اكتشاف العديد من المواهب الواعدة. كما أكدت هذه المبادرة على الدور الفاعل الذي تضطلع به الكشافة التونسية في دعم المسار التربوي للتلاميذ، وترسيخ قيم المواطنة والعمل الجماعي والتميّز.
وفي هذا الإطار، عبّر المشاركون والمؤطرون عن تطلعهم إلى تكرار مثل هذه المبادرات مستقبلاً، لما لها من أثر إيجابي في تنشيط الحياة المدرسية وتعزيز جسور التواصل بين مختلف الفاعلين في الشأن التربوي والثقافي، بما يخدم مصلحة الناشئة ويساهم في بناء جيل واعٍ ومبدع.
